الآخوند الخراساني

117

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )

بأنه لولا العصمة للزم أمره تعالى عباده باتّباع الخطأ ، وذلك الأمر محال ، لأنه قبيح ، وأنت إذا تأمّلت في هذا الدليل علمت أنّ مقتضاه أنه لا يجوز الاعتماد على الدليل الظنّي في أحكامه تعالى ) . انتهى موضع الحاجة من كلامه . وما مهّده من الدقيقة هو الَّذي نقله شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - في الرسالة ( 1 ) . وقال في فهرست فصولها ( 2 ) أيضا : ( الأوّل : في إبطال جواز التمسّك بالاستنباطات الظنّية في نفس أحكامه تعالى شأنه ، ووجوب التوقّف عند فقد القطع بحكم الله ، أو بحكم ورد عنهم عليهم السلام ) . انتهى . وأنت ترى أنّ محلّ كلامه ومورد نقضه وإبرامه ، هو العقلي الغير المفيد للقطع ، وإنما همّه إثبات عدم جواز اتباع غير النقل فيما لا قطع . وكيف كان ، فلزوم اتّباع القطع مطلقا ، وصحّة المؤاخذة على مخالفته عند إصابته ، وكذا ترتّب سائر آثاره ( 77 ) عليه عقلا ، ممّا لا يكاد

--> ( 1 ) فرائد الأصول : 9 - سطر 3 - 24 . . ( 2 ) الفوائد المدنيّة : 3 - سطر 12 - 13 . .